ابن هشام الأنصاري
24
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
الفتح ، وجاز الرفع والنصب ، كما في المعطوف بدون تكرار « لا » ، وكما في البدل الصالح لعمل « لا » فالعطف نحو : « لا رجل وامرأة فيها » ، والبدل نحو : « لا أحد رجل وامرأة فيها » ، فإن لم يصلح له فالرّفع نحو : « لا أجد زيد وعمرو فيها » وكذا في المعطوف الذي لا يصلح لعمل « لا » نحو : « لا امرأة فيها ولا زيد » . [ فصل : دخول الهمزة على لا لا يغير حكمها ] فصل : وإذا دخلت همزة الاستفهام على « لا » لم يتغير الحكم . ثم تارة يكون الحرفان باقيين على معنييهما ، كقوله : [ 166 ] - * ألا اصطبار لسلمى أم لها جلد *
--> [ 166 ] - هذا صدر بيت من البسيط ، وعجزه قوله : * إذا ألاقي الّذي لاقاه أمثالي * وقد نسب هذا البيت لمجنون بني عامر قيس بن الملوح ، والذين نسبوه إليه قد رووا صدره على وجه آخر ، وهو : * ألا اصطبار لليلى . . . * اللغة : « اصطبار » تصبر وتجلد وسلوان واحتمال « لاقاه أمثالي » كناية عن الموت . المعنى : ليت شعري إذا أنا لاقيت ما لاقاه أمثالي من الموت أيمتنع الصبر على سلمى أم يبقى لها تجلدها وصبرها ؟ . الإعراب : « ألا » الهمزة للاستفهام ، ولا : نافية للجنس « اصطبار » اسم « لا » مبني على الفتح في محل نصب « لسلمى » جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر « لا » « أم » عاطفة « لها » جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم « جلد » مبتدأ مؤخر ، والجملة معطوفة على جملة « لا » واسمها وخبرها « إذا » ظرفية « ألاقي » فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ، والجملة في محل جر بإضافة « إذا » إليها « الذي » اسم موصول مفعول ألاقي « لاقاه » لاقى : فعل ماض ، والهاء مفعول به « أمثالي » أمثال : فاعل ألاقي ، وهو مضاف وياء المتكلم مضاف إليه ، والجملة من الفعل والفاعل والمفعول لا محل لها صلة الموصول . الشاهد فيه : قوله : « ألا اصطبار » حيث عامل « لا » بعد دخول همزة الاستفهام مثل ما كان يعاملها قبل دخولها ، والمراد من الهمزة الاستفهام ، ومن « لا » النفي ، فيكون معنى الحرفين معا الاستفهام عن النفي . -